بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين اما بعد .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان شاء اله في هدا الدرس سنتطرق بفضل الله الى اعمال العشر الاواخر من رمضان . وكما نعلم ان العشر الاواخر فيها ليلة خير من ألف شهر اي اكثر من ثلاثة وثمانين سنة من الطاعة والعبادة لله عز وجل وفي هده العشر الاواخر لله فيها عتقاء من النار جعلني الله وإياكم منهم .
ولكي تكون ممن اختارهم الله تعالى لينجيهم من عداب النار عليك بالتقرب الى الله عز وجل بالطاعات التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ومنها :
( أحياء الليل ) فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحياء الليل وأيقظ أهله وشد مئزر ومعنى إحياء الليل : أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر و غيرهما . ولا شك ان قيام الليل في هذا الشهر الكريم وهذه الليالي الفاضلة لاشك أنه عمل عظيم جدير بالحرص والاعتناء حتى نتعرض لرحمات الله جل شأنه .
إيقاظ الرجل أهلة للصلاة فقد كان من هدي النبي عليه الصلاة السلام في هذه العشر أنه يوقظ أهله للصلاة كما جاء في البخاري عن عائشة وهذا حرص منه عليه الصلاة والسلام على أن يدرك أهله ايضا من فضائل الليالي العشر ولا يقتصر على العمل لنفسه ويترك أهله في نومهم كما يفعل بعض الناس وهذا لاشك أنه خطأ وتقصير ظاهر .
الإعتكاف في المساجد التي تصلي فيها فقد كان هدى النبي صلى الله عليه وسلم المستمر الإعتكاف في العشر الأواخر حتى توفاه الله كما في الصحيحين
وقد روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام اعتكف في العام الذي قبض فيه عشرين يوما.
هدا إضافة الى الحرص على قراءة القرآن فقد كان السلف اشد حرصاً على تلاوة القرآن وخاصة في شهر رمضان فقد كان الأسود بن يزيد يختم المصحف في ست ليالي فإذا دخل رمضان ختمه في ثلاث ليال فإذا دخلت العشر ختمه في كل ليلة , وكان الشافعي رحمة الله عليه يختمه في العشر في كل ليلة بين المغرب والعشاء وكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله.
اخيرا أسأل الله ان يعيننا على دكره وشكره وحسن عبادته كما أسأله ان يعتق رقابنا وان يغفر لنا ذنوبنا آمين
هدا والله اعلم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد .























